السيد ابن طاووس

423

مصباح الزائر

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ طه وَالْمُحْكَمَاتِ ، وَيس وَالذَّارِيَاتِ ، وَالطُّورِ وَالْعَادِيَاتِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مَنْ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ، وَاقْتَرَبَ مِنَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى . لَيْتَ شَعْرِي أَيْنَ اسْتَقَرَّتْ بِكَ النَّوَى ؟ أَوْ أَنْتَ بِوَادِي طُوًى ؟ عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَرَى الْخَلْقَ وَلَا تُرَى ، وَلَا يُسْمَعُ لَكَ حَسِيسٌ وَلَا نَجْوَى . عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ يُرَى الْخَلْقُ وَلَا تُرَى . عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ تُحِيطَ بِكَ الْأَعْدَاءُ . بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ مُغَيَّبٍ مَا غَابَ عَنَّا ، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَازِحٍ مَا نَزَحَ عَنَّا ، وَنَحْنُ نَقُولُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ . ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ كَاشِفُ الْكُرَبِ وَالْبَلْوَى ، وَإِلَيْكَ نَشْكُو غَيْبَةَ إِمَامِنَا وَابْنِ بِنْتِ نَبِيِّنَا ، اللَّهُمَّ فَامْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَقِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، وَأَرِنَا سَيِّدَنَا وَصَاحِبَنَا وَإِمَامَنَا وَمَوْلَانَا صَاحِبَ الزَّمَانِ ، وَمَلْجَأَ أَهْلِ عَصْرِنَا ، وَمَنْجَا أَهْلِ دَهْرِنَا ، ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ ، وَاضِحَ الدَّلَالَةِ ، هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ ، مُنْقِذاً مِنَ الْجَهَالَةِ ، وَأَظْهِرْ مَعَالِمَهُ ، وَثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ ، وَأَعِزَّ نَصْرَهُ ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ ، وَابْسُطْ جَاهَهُ ، وَأَحْيِ أَمْرَهُ ، وَأَظْهِرْ نُورَهُ ، وَقَرِّبْ بُعْدَهُ ، وَأَنْجِزْ وَعْدَهُ ، وَأَوْفِ عَهْدَهُ ، وَزَيِّنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقَائِهِ ، وَدَوَامِ مُلْكِهِ ، وَعُلُوِّ ارْتِقَائِهِ وَارْتِفَاعِهِ ، وَأَنِرْ مَشَاهِدَهُ ، وَثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ ، وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ ، وَأَمِدَّ سُلْطَانَهُ ، وَأَعْلِ مَكَانَهُ ، وَقَوِّ أَرْكَانَهُ ، وَأَرِنَا وَجْهَهُ ، وَأَوْضِحْ بَهْجَتَهُ ، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ ، وَأَظْهِرْ كَلِمَتَهُ ، وَأَعِزَّ دَعْوَتَهُ ، وَأَعْطِهِ سُؤْلَهُ ، وَبَلِّغْهُ يَا رَبِّ مَأْمُولَهُ ، وَشَرِّفْ مَقَامَهُ ، وَعَظِّمْ إِكْرَامَهُ . وَأَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأحيي [ أَحْيِ ] بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ ، وَأَذِلَّ بِهِ الْمُنَافِقِينَ ، وَأَهْلِكْ بِهِ الْجَبَّارِينَ ، وَاكْفِهِ بَغْيَ الْحَاسِدِينَ ، وَأَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكَائِدِينَ ، وَازْجُرْ عَنْهُ إِرَادَةَ